عندما بكت سارة
31 مايو 2007
سارة طفلة في الصف الخامس، هادئة، خجولة لأقصى درجة، ناعمة، مترددة وثقتها بنفسها نتيجة لخجلها مهزوزة سارة علاقتها بوالدتها أكثر من قوية، أمها بالنسبة لها هي مرجعها وموسوعة معلوماتها المتنقلة تقوى علاقتي بطفلتي الصغير لدرجة أني أصبح حديثها في معظم وقتها وأن كلامي بالنسبة لها صحيح وسديد دائما تأتي استعدادات الحفل الختامي لأنشطة هذا العام ونحتاج الى طفلة تلقي قصيدة عن الأم وأول من اختار " سارة" بالرغم من شك الجميع في إمكانية قبول سارة للموضوع ، حيث أنها طفلة بالرغم من خجلها مميزة وصعب إجبارها على شيء لا ترغبه اطلب من سارة المجيء للتحدث في موضوع ، تأتي على مضض ودون مقدمات وبكل خوف تقول : " راح تطلبين مني أسوي شي ماابغاه صح؟؟" ، أنا ماابغى اشترك في الحفلة كعضو رئيسي في أي فقرة بعد المداولة واني لن اجبرها على القيام بأمر لاترغبه وان الهدف عندي هو سارة فقط وأني أثق بإمكانياتها الجبارة التي تجحدها هي ولكي نلغي مصطلح " لا اعرف " من قاموسها على مدى شهرين نقوم بالتدريب على القصيدة وحفظها غيباُ في جلسات منفردة أنا وسارة فقط في أول بروفة للحفل .. تملي سارة شروطها وهي أن أكون أمامها أثناء الإلقاء..أقف أنا أمام المنصة ..في مقابلي تقف سترة هدوء يعم المكان تبدأ سارة..الكل ينصت ..يختنق صوت سارة ..ابتسم ..تبتسم على مضض ..تبكي سارة في احد أكثر المقاطع شفافية..تبكي المعلمات لرقة إلقاء سارة..تستعيد سارة قوتها ..تكمل القصيدة ..تتلعثم تعيد البيت مرة واثنتين أعيد معها من مكاني بصوت مسموع تنتهي سارة ..اذهب إليها ركضاً لكي تحس بانجازها وبكل الحواجز التي كسرتها في تلك الدقائق ..تكسر هدوء المكان بصوت تصفيق عاااااالي ..تبكي سارة ..تلك السيدة الراقية الصاعدة وتقول لي .." جات الثقة وبقوة با معلمتي "..الكل يصفق لها ورأسها في حظني تخشى أن ترفعه أمامهم ترفع سارة رأسها تلتقي عيني بعينها تحلف بصوت بريء " والله جات " وتعود لحظني ..في الخميس الماضي ..كان حفل مدرستنا ..تلقي القصيدة سارة في المرة الأولى ..وبكل إحساس على المسرح تبكي عندما تقول : يايمه كم قسى ردي …..نصحتي أحسبك ضدي تأشر على والدتها وتبكي يصفق لها الكل ..وقبل نهاية الحفل يطلب أن يعاد الشعر بإلقاء سارة مرة أخرى صغيرتي المبدعة المتميزة في كل شيء ..أشكرك على أحاسيسك الراقية وعلى الثقة التي منحتيني إياها لأرى تلك اللمعة في عينيك البريئة كتبت البوست بدون ترتيب وبدون تنميق ..كتبته بإحساسي تجاه " بنتي " ..آسفة لو طولت عليكم ..وربي يحفظ سارة لوالديها

31 مايو 2007 at 4:06 م
رواتي
أدمعتي عيناي
هنيئاً لك ولوالدة سارة بها
كم كنت أتمنى أن أرى سارة ولكن القدر لم يشئ أن أقابلها بعد
رواتي هذه انتي صديقتي واختي التي تحمل قلباً حنونا وصادقا بادخلها
أهنئ نفسي بصداقتك واخوتك غاليتي
لك كل حبي وتقديري رواتي
1 يونيو 2007 at 5:03 م
بعد قراءتي تمنيت أن أرى سارة بعيني
فضلا عن ذلك الموقف
1 يونيو 2007 at 9:41 م
ياعمري عليها واله دمعت عيني وأنا أقرأ اله يحفظها ويحميها وصراحة ياأروى تستحقي ألأكثر من الشكر لموقفك مع سارة ياليت كل المعلمات مثلك الله يوفقك يارب ويخلي سارة لأمها
2 يونيو 2007 at 10:02 م
رووووعه
والله أطفالنا عندهم مواهب بس هم بحاجة لمعلمين ومعلمات مثلج
معلمين ومعلمات يخرجون هالطاقات الكامنة
ويزرعون الثقة فيهم
وبإذن الله مستقبل مشرق لبلدنا
3 يونيو 2007 at 6:26 ص
ماشاء الله تبارك الله
والله ست المدرسات
رزقك الله الاخلاص في العمل . واثابك على مافعلتيه
كلهذا يابنت وتقولي ماانفع مدرسة
3 يونيو 2007 at 6:27 ص
ابدااااااااااااع
الله يحفظها لاهلها يخليك خير مدرسة لها
5 يونيو 2007 at 1:27 ص
شــادن … بداية تمنيت انا ايضا وجودك
شكرا لكل المدح الحلو .. واسأل الله اخوتك دنيا واخره يارب
عــابر سبيل ..شكرا لعبورك متصفحي
5 يونيو 2007 at 1:36 ص
مــاشي صح … أهلا بك
بعد خبرة سنة كاملة في المرحلة الابتدائية اقدر وبكل ثقة
اقول ان اطفالنا عندهم عندهم بس محتاجين مين يحطهم على بداية الطريق
ويعطيهم دعم…شكرا لتواجدك
7 يونيو 2007 at 9:47 م
دائماً ما كرهت فكرة العمل كمعلم لأي شخص وتشمت على حال من أعرفهم من معلمين
لكن بصراحة لهذه المهنة هدف أكبر مما يزعجوننا به بأنه لنقل المعرفة
الهدف هو تشكيل شخصيات جيل ناشيء وتوجيهها أكثر من تجميدها على نمط معين
قد يكون أجمل أثر لشخص على الآخر
ما أقول الا الله يحفظ سارة لأهلها ومعلمتها ويحفظ المعلمة لطالباتها وأهلها
بديت أحسدك يا أروى
الله يوفقك وما شا الله عليكِ
10 يونيو 2007 at 3:57 ص
روعه احساك الغير مرتب
13 يونيو 2007 at 3:28 م
عندما دخلت هذه المدونة لفت انتباهي هذه العبارة
هذه مدونتي ..أفكاري هنا حرة طليقة ..لا يقيدها سوى شرع ربها
شعرت بصدق تلك العبارة كما تحمست لقرأة اول مقال.
اولا ما شاء الله
وثانيا كأني ارى واسمع كلمات تلك الطفلة بل وارى تلك اللمعة في عينيها
ما شاء الله كنتِ بارعة جدا شعرت بكل شيء بكل حرف مقال حرك مشاعري بلطف بصدق بلا تكلف فكان عميق الاثر بالغ العبر
اكتبي حتى نشعر اننا مازلنا نشعر..
تقديري
اخوك
13 يونيو 2007 at 3:29 م
لتعديل خطاء في الاسم
13 يونيو 2007 at 8:55 م
فيلسوف ..بداية أهلابك هنا في كل مرة
اعذرني من قال ان المعلم ناقل للمعرفة فهو غير واعي لأن الكتاب هو خير
ناقل للمعرفة ، اما المعلم فهو اشمل واعمق من هذا المعنى
على ماذا تحسدني ..فالفوضة في المدارس الابتدائية كفيلة بأن لا نحسد
وكل مسلم معلم ..:) شكرا لتواجدك
مسافة … الاروع من احساسي الغير مرتب هو تواجدك
أخوي نسيج المحابر ..بداية أهلابك أنرت مدونتي
شكرا لمرورك ولعباراتك ..:)
30 أغسطس 2007 at 10:15 ص
رائع جدا سردك للقصة
ياه كم أحببت سارة!
الله يحفظها
18 نوفمبر 2007 at 2:06 ص
اتمنيت اشوفها يا اروى!!!
ما عمري حبيت التعليم ولا التدريس فاشلة فيهم تماما
بس انت غيريتي حاجات كثيرة في بالي
ربي يحميك حبيبتي
3 يناير 2008 at 5:01 م
تكفون يا ناس جيبو لنا مقطع فيديو لسارة تكفوووووووون
بكيتونا والله